العيني
249
عمدة القاري
هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن نافع بن عمر بن عبد الله الجمحي ، وقد تقدم في العلم . قوله : ( إلاَّ بواحدة ) أي : بركعة واحدة . قوله : ( أصاب ) ، أي : السنة . قوله : ( إنه ) أي : إن معاوية ( فقيه ) يعني : يعرف أبواب الفقه . 6673 حدَّثني عَمْرُو بنُ عَبَّاسٍ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي التَّيَّاحِ قال سَمِعْتُ حُمْرَانَ بنَ أبَان عنْ مُعَاوِيَةً رضي الله تعالى عنهُ قال إنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاةً لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا ولَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ . ( انظر الحديث 785 ) . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ذكر معاوية ، ولا يدل هذا على فضيلته . فإن قلت : قد ورد في فضيلته أحاديث كثيرة . قلت : نعم ، ولكن ليس فيها حديث يصح من طريق الإسناد نص عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما ، فلذلك قال : باب ذكر معاوية ، ولم يقل : فضيلة ولا منقبة . وعمرو بن عباس أبو عثمان البصري وهو من أفراده ، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين ، ومحمد بن جعفر هو غندر ، وأبو التياح ، بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف : واسمه يزيد بن حميد الضبعي البصري ، وحمران ، بضم الحاء المهملة : ابن أبان ، بفتح الهمزة وتخفيف الباء الموحدة : مولى عثمان بن عفان . والحديث من أفراده ، وقد مر هذا الحديث في كتاب الصلاة في : باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس ، وقد مر الكلام فيه هناك . 92 ( ( بابُ مَنَاقِبِ فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلام ) ) أي : هذا باب في بيان مناقب فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمها خديجة بنت خويلد ، ولدت فاطمة في الإسلام وكان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وكان بناء قريش الكعبة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر ، وأنكحها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ، بعد وقعة أحد ، وقيل : تزوجها بعد أن ابتني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصفاً وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف ، وكان سنها يومئذ خمس عشرة وخمسة أشهر ونصفاً ، وكان سن علي يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ، وقال أبو عمر : فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ، ولم يتزوج علي ، رضي الله تعالى عنه ، عليها غيرها حتى ماتت ، وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وقال المدايني : وصلى عليها العباس ، وقال الكرماني : غسلها علي وصلى عليها ودفنها ليلاً بوصيتها . وقال أبو عمر : توفيت بعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بيسير ، وقال محمد بن علي : بستة أشهر ، وقال عمرو بن دينار : بثمانية أشهر ، وقال ابن بريدة : عاشت بعد أبيها سبعين يوماً . وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فاطِمَةُ سَيِّدَةِ نِساءِ أهْلِ الجَنَّةِ هذا التعليق أخرجه البخاري في علامات النبوة ، وقد مر الكلام فيه هناك وغيره . 7673 حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ رضي الله تعالى عنهُما أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال فاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي فَمن أغْضَبَهَا فقَدْ أغْضَبَنِي . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي يروي عن سفيان بن عيينة . والحديث مر في : باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم بأتم منه ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( بضعة مني ) بفتح الباء الموحدة وبضمها على قول ، وبكسرها أيضاً ، واستدل به البيهقي على أن : من سبها فإنه يكفر . 03 ( ( بابُ فَضْلِ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها ) )